الشيخ محمد رضا النعماني

105

شهيد الأمة وشاهدها

الهدف . وكان أحد أفراد قوّات الأمن المحيطين بمنزل السيّد الشهيد قد سأل - في تلك الفترة - الحاج عباس عن الوقت الذي سيخرج فيه السيّد الشهيد لزيارة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام ، بل كان بعضهم يقول له : لماذا لا يخرج السيّد الصدر ، لقد رفعت السلطة الحجز عنه ، قل له فليخرج . وبسبب هذا الإلحاح أدرك الحاج عباس رغم بساطته أنّ السلطة تنوي إنهاء حياة السيّد الشهيد ، ولم يكن على علم بأنّ السيّد علي بدر الدين قد أخبرنا بذلك . المحاولة الثانية قام بها النظام بواسطة عميله المجرم ( . . . . . . ) وهو عطّار يمتلك دكّاناً في سوق العمارة في النجف الأشرف ، وكان يتظاهر بالتديّن والالتزام ، والاهتمام البالغ بشعائر الإمام الحسين عليه السلام . بدأت محاولة تنفيذ هذه العمليّة عندما أصيب السيّد الشهيد - قدّس سرّه - بألم في مفصل رجله اليسرى ، فطلب من خادمه الحاج عبّاس شراء دهن ( الفكس ) المعروف لعلاج مثل هذه الأوجاع . ذهب الحاج عباس ، واشترى الدهن من هذا العطّار ، وفي أثناء ذلك سأله : لمن هذا الدواء ؟ فقال الحاج عبّاس : السيّد يشكو من ألم في رجله اليسرى ، وهذا الدواء له . في اليوم الثاني وبينما كان الحاج عبّاس يمرّ من أمام دكّانه ناداه بعد أن التفت يميناً وشمالًا ، ليوهم الحاج عباس بأنّه يريد أن يطمئن من خلوّ المكان من شرطة الأمن حذراً وخوفاً من أن يكونوا على مقربة منه . فناوله جهازاً صغيراً وقال له : إنّ أخي طبيب وقد أعطاني هذا الجهاز وهو خاصّ بمعالجة أوجاع